الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

154

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والدرجة الثانية : أن لا يتمنى الحياة إلا للحق ، ولا يشهد من نفسه إلا أثر النقصان ، ولا يلتفت إلى ترفيه الرخص . والدرجة الثالثة : الصدق في معرفة الصدق فإن الصدق ، لا يستقيم في علم الخصوص إلا على حرف واحد : وهو أن يتفق رضى الحق بعمل العبد أو حاله أو وقته وإتيان العبد وقصده ، فيكون العبد راضياً مرضياً فأعماله إذاً مرضية وأحواله صادقة وقصوده مستقيمة . وإن كان العبد كسي ثوباً معاراً ، فأحسن أعماله ذنبٌ ، وأصدق أحواله زورٌ ، وأصفى قصوده قعودٌ » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في حقيقة الصدق يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « حقيقة الصدق : من القلب ، دوام النظر فيما مضى ، وترك التدبير والاختيار فيما بقي » « 2 » . يقول الشيخ أبو يعقوب النهرجوري : « حقيقة الصدق : هو القول بالحق في مواطن التهلكة » « 3 » . [ مسألة - 7 ] : في منازل أهل الصدق يقول الشيخ شقيق البلخي : « المنازل التي يعمل فيها أهل الصدق أربعة منازل : أولها : الزهد . والثاني : الخوف . والثالث : الشوق إلى الجنة . والرابع : المحبة لله وهذه منازل الصدق » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 57 55 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1104 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 378 . ( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 17 .